السيد محمد رضا المدرسي ( مترجم : الحمراني )
74
تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي )
انّه لو لم يكن يرى نفسه إماماً ، لهدى الأمّة لامامها الذي يجب عليها الرجوع اليه ، أو كان يرفض لنفسه مقام الإمامة على الأقل ، والحال انّه مارس العكس تماماً فقد أَجاب ( عليه السلام ) على رسائلهم قائلاً : بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . مِن حُسَيْنِ بنِ عَليّ إِلَى الْمَلأ مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُسلِمينَ . أَمّا بَعدُ : فَاِنَّ هانئاً وَسعيداً قَدِما عَلَيَّ بِكُتُبِكُم وَكانا آخِرَ مَنْ قَدِمَ عَلَيَّ مِنْ رُسُلِكُم ، وَقَدْ فَهِمْتُ كُلَّ الَّذي إِقْتَصَصْتُم وَذَكَرْتُم ، وَمَقالَةُ جُلِّكُمْ " أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْنا إِمامٌ فَأَقْبِلْ لَعَلَّ اللهُ أَنْ يَجْمَعَنا بِكَ عَلَى الْهُدى وَالْحَقِّ " وَقَدَ بَعَثْتُ إِلَيكُم أَخي وَابْن عَمى وَثِقَتي مِنْ أَهل بَيْتي ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ إِليَّ بِحالِكُمْ وَأَمْرِكُمْ وَرَأْيِكُمْ . فَاِنْ كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدَ أَجْمَعَ رَأْىُ مَلَئِكُم وَذَوِى الْفَضْلِ وَالحِجى مِنْكُم عَلى مِثْلِ ما قُدِّمَتْ عَلَيَّ بِهِ رُسُلُكُم وَقَرَأْتُ في كُتُبِكُمْ أُقَدِّمُ عَلَيْكُم وَشيكاً . ان شاء اللهُ . فَلَعَمْري مَا الإِمامُ اِلاّ العامِلُ بِالْكِتابِ وَالأْخِذُ بِالْقِسْطِ وَالدّائِنُ بِالحَقِّ وَالْحابِسُ نَفْسَهُ عَلى ذاتِ اللهِ . وَالسّلامُ ; ( 1 )
--> 1 . تأريخ الطبري ، ج 5 ، ص 353 ; الاخبار الطوال ، ص 238 ; مقتل الحسين ، تأليف أبو مِخْنَف ، ص 17 ; الإمامة والسياسة ، ج 2 ، ص 8 .